حماية حقوق المرضى النفسانيين من عبث المتاجرين بصحتهم..

حماية حقوق المرضى النفسانيين من عبث المتاجرين بصحتهم..
شارك

علي لطفي :

في بلاغ للشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة اكد علي لطفي رئيس الشبكة اشادة الشبكة  بالإصلاحات بمستشفى الرازي ببرشيد ومطالبة بالتدخل العاجل لردع التشويش والابتزاز و

​تُؤكد الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة أن حقوق المرضى النفسانيين تقوم على مبدأ أصل، وهو أن الإصابة بمرض نفسي لا تُسقط عن الإنسان كرامته ولا حقوقه الأساسية، وأن الرعاية الصحية يجب أن تكون إنسانية، خالية من التمييز، الاستغلال، والابتزاز.

​وتُذكّر الشبكة في بلاغها بأن المعايير الدولية — ولا سيما مبادئ الأمم المتحدة لحماية المصابين بأمراض عقلية وتطوير الرعاية الصحية النفسية لسنة 1991 بالإضافة إلى التشريعات الوطنية والتصنيفات المحددة لصلاحيات وتداخل الأطراف (وزارات الصحة، العدل، والأمن الوطني)، تُقِرّ جميعها بالحقوق الجوهرية للمريض النفساني والتنسيق فيما بينها في حالات ينص عليها القانون بعيدا عن التدابير الإدارية التقليدية حماية لحقوق المرضى  والمهنيين المختصين. لضمان الكرامة الإنسانية والرعاية الآمنة والمستحقة ومنع أي شكل من أشكال المساومة، الاستغلال لضعف المريض.

​وفضلاً عن ذلك، فإن حماية المؤسسات الصحية من الفوضى وظاهرة « الموظف الشبح » وإهمال المرضى  تُعد ضرورة ملحة، لما تسببه هذه الممارسات من استنزاف للموارد العمومية وتقويض لحق المرضى في رعاية صحية آمنة وكافية.

وقد توصلت الشبكة في تحقيقها الى. ​إشادة واسعة بالتحولات الإيجابية الملموسة التي شهدها مستشفى الرازي للأمراض العقلية والنفسية ببرشيد، منذ تولّي الدكتورة أسماء رياضي (طبيبة أخصائية في الأمراض النفسية) مسؤولية تدبير هذه المؤسسة الصحية العمومية؛ وهي المؤسسة التي كانت إلى عهد قريب تعاني من اختلالات تنظيمية وإدارية جسيمة أضرّت بسمعة القطاع الصحي بالمنطقة.

​وقد لاقت هذه التغييرات استحساناً واسعاً وترحيباً كبيراً من ساكنة مدينة برشيد وأسر النزلاء، بفضل الجهود المتواصلة الصادرة عن الطبيبة المديرة التي لها دراية علمية وقانونية بالأمراض النفسية وحقوق المرضى وطريقة القانونية لتدبير ملفاتهم مع الاطراف الأخرى كما تم التنويه بالعمل الجاد والمسؤول للأطر التمريضية والطبية على أداء واجبها بروح المسؤولية والضمير المهني. وهي ديناميكية أعادت الاعتبار لكرامة المريض وعائلته بعد سنوات من التدهور والإهمال. وجعلت المستشفى. ورش كبيرا للإصلاح نتيجة انخراط الممرضين والممرضات بمعنويات عالية ومهنية واخلاقية وشعورهم بمسؤولياتهم اتجاه المرضى   لكن جهات ألفت الاستفادة من الفوضى و ضعف التسيير الاداري والمالي وغياب الشفافية  لم يرقها هذا التطور الإيجابي والنهج التدبيري  والانساني للطبية المديرة   فاختارت عرقلة هذا العمل الطبي والتمريضي الخلاق  بدعم من جهات في المنطقة الصحية ببرشيد لدوافع انتهازية .ومصلحية ضدا على حقوق المرضى والمهنيين بالمستشفى .

 كما تعرب الشبكة عن اسفها لما يتعرض له هذا المسار الإصلاحي الجاد من محاولات العرقلة والترويج لمغالطات صريحة تروجها بعض العناصر المعتادة على إثارة الفوضى والتكسب من معاناة المرضى وأسرهم، سواء عبر الابتزاز أو الترويج لأخبار مضللة

​كما تعبر الشبكة عن استغرابها الشديد واستنكارها للتغاضي عن هذه الشبهات، والدعم غير المبرر الذي تحظى به بعض الأطراف المشوشة من طرف احد المسؤولين بالمنطقة الصحية، في وقت كان يُنتظر فيه تقديم الدعم الكامل والمساندة الصريحة لمديرة المستشفى وللأطر الجادة التي تبذل جهوداً نيرة لإصلاح المنظومة الصحية وإحكام تنظيم العمل.

​أمام هذا الوضع، تُطالب الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، السيد المدير العام للمجموعة الصحية الترابية بجهة الدار البيضاء – سطات بالتدخل العاجل لـ:

​فتح تحقيق منصف وشفاف: للوقوف على الاختلالات المرصودة، تحديد المسؤوليات، ووضع حد نهائي لظواهر الفوضى، الابتزاز، والعمل الشبح.

وتطالب الشبكة بتقديم الدعم الكامل لإدارة مستشفى الرازي ببرشيد: ومساندة أطرها الجادة تمكيناً لها من مواصلة مسار الإصلاح وتجويد الخدمات.

​حماية المرفق العمومي وصون حقوق المرضى: وحمايتهم وعائلاتهم من أي شكل من أشكال الاستغلال أو المساومة.

​التصدي الصارم للعرقلة: اتخاذ إجراءات زجرية ضد كل من يحاول عرقلة الإصلاحات أو التشويش على العمل الصحي والإنساني داخل المؤسسة.

وتُؤكد الشبكة أن حماية المريض النفساني وضمان كرامته وتجويد الخدمات العمومية ليست ترفاً إدارياً، بل هي التزام دستوري، أخلاقي، وإنساني يجب على جميع الفاعلين المساهمة في ترسيخه وحمايته.

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *