التعليم الاولي خدمة من الخدمات العمومية المجانية التي تضمنها الدولة..
محمد الدرويش :
في اطار متابعة المرصد الوطني لمنظومة التربية و التكوين لقضايا المنظومة بكل مستوياتها و مكوناتها ، و استحضاراً للمواقف المعبر عنها تجاه فئة المربيات و المربين منذ سنة 2016 ، و تذكيراً بمعاناة هاته الفئة ، و هشاشة أوضاعها في ظل غياب قانون مؤطر لعملها ، و استبداد مجموعة من مسؤولي بعض الجمعيات – و التي تابع المرصد الوطني اغلب حالاتها عقب اجتماعات عقدها مع التنسيقية الوطنية لمربيات و مربي التعليم الاولي بمقر المنظمة المغربية لحقوق الانسان منذ سنة 2021 – فان المرصد وهو يذكر بكل ذلك :
– يأسف لعدم التعامل الايجابي للحكومات المتعاقبة مع مقتضيات رسالة جلالة الملك محمد السادس المؤرخة ب 18 يوليوز 2018 المتلوة بقصر المؤتمرات بالصخيرات و الخاصة بالطفولة و التعليم الاولي .
– يذكر بان التعليم الاولي خدمة من الخدمات العمومية المجانية التي تضمنها الدولة.
– يلفت انتباه المسؤولين إلى أهمية مرحلة التعليم الاولي ، و خطورة الانعكاسات السلبية على مسار الأطفال ، و التي تعود سلباً على كل مراحل المنظومة و المنتهية غالباً بهدر مدرسي .
– يثمن عالياً أدوار المربيات و المربين في التعليم الاولي المحورية في نجاح أي مشروع تصحيح أو إصلاح لمنظومتنا التعليمية، و هي ضمن المفاتيح الاساس لتكوين المواطن المؤمن بالمواطنة الحقة القائمة على الحقوق والواجبات ، والمتشبث بقيم و أسس الهوية المغربية .
– يجدد التنويه بحرفية و مهنية تدبير نسبة لا بأس بها من مكونات التعليم الاولي من قبل قطاع الداخلية ضمن مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية ، و كذا من طرف المؤسسة المغربية للتعليم الاولي ( ما يقارب 25000 مربي و مربية )
– يسأل عن مآل الامكانيات المالية و المادية الضخمة التي رصدتها الدولة لهذا المجال ، و يدعو الى اخضاع هذا المجال الى مراقبتها مالياً وإدارياً و تربويا.
– يجدد التأكيد على اختلالات متعددة يعاني منها المربيات والمربون ، و المتمثلة في هشاشة القوانين المؤطرة ، و انعدام التطور النظامي لهاته الفئة ، و تعدد القطاعات المتدخلة ، و التناقض الصريح بين الواقع و التنظير .
– يسجل بألم غياب الاحترافية و المهنية والمصداقية لدى مجموعة من جمعيات المجتمع المدني المشرفة على تدبير التعليم الاولي .
و بخصوص احتجاجات يوم 19 اكتوبر 2026 و ما تلاها، و التي نظمتها مجموعة من نقابات التعليم الاولي فإن المرصد الوطني لمنظومة التربية و التكوين، و هو يذكر بأن الحق في الاحتجاج و التظاهر من أسس دولة الحق والقانون فإنه :
– يدعو كل الاطراف الى احترام الاحتجاجات السلمية خصوصاً في زمن صعوبة الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية لطبقات من المجتمع المغربي، وفي زمن اضطرابات اجتماعية تعيشها مجموعة من الدول الاوروبية و العربية و الامريكية
– يسجل بقلق توقيت الاحتجاج و مباغتة الجهات الداعية له في لحظة لم يمض على تعيين الحكومة الجديدة ثلاثة ايام ، و لم تنتهي مسطرة تنصيبها الدستوري حتى .
– يدعو الى احترام آليات و اخلاق الاحتجاج و الحوار بما فيه تمكين القطاع الوصي خصوصاً و الحكومة عموماً من المائة يوم بعد تنصيبها الدستوري كما هو معمول بها في كل الديمقراطيات .
– ينبه الوزارة الوصية الى كون الاسباب الحقيقية وراء الاحتجاج في القطاع ليست دائما ملفات مطلبية فقط بل اسلوب تعامل بعض المدراء الاقليميين و المحليين و بعض مدراء الاكاديميات والمؤسسات، وبسبب القرارات الانفرادية للمركز في مجموعة من الاحيان.
– يجدد التذكير باقتراح إنشاء وكالة خاصة بالتعليم الاولي تدبر القضايا التربوية والبيداغوجية والإدارية للمربيات والمربين وفئات الطفولة المعنية.
– ينوه بسرعة تدخل وزير التربية الوطنية و التعليم الاولي و التكوين المهني و التأهيل السيد محمد نبيل بنعبد الله بدعوته نقابات التعليم الاولي للاجتماع صباح يوم الاربعاء 21 اكتوبر 2026 .
