دخول مدرسي بمسؤولين من خارج جهة سوس ماسة..

دخول مدرسي بمسؤولين من خارج جهة سوس ماسة..
شارك

العلمي الحروني:  

يبدو أن الدخول المدرسي في جهة سوس ماسة دخل هذه السنة من الباب الخلفي. فبينما تتحدث البلاغات الرسمية عن التعبئة الشاملة، والجاهزية التامة، وتوفير الظروف الملائمة لاستقبال المتعلمين، كانت مؤسسات تعليمية في عدد من المديريات الإقليمية تستقبل الموسم الدراسي بالغبار والإسمنت والحفر والأسوار المفتوحة.

الأشغال التي كان يفترض أن تنتهي قبل التحاق التلاميذ تحولت إلى ضيف ثقيل يرفض المغادرة. صيانة متعثرة هنا، وداخلية مغلقة هناك، ومواعيد للانتهاء تتغير كما تتغير عناوين البلاغات. أما المسؤولية فتائهة بين الأكاديمية والمديريات الإقليمية والمقاولات و شركة سوس ماسة تهيئة، حتى أصبح العثور على المسؤول الحقيقي أصعب من العثور على قسم جاهز داخل بعض المؤسسات المعنية بالأشغال.

في المكاتب المكيفة، يبدو الدخول المدرسي ناجحًا ما دامت الجداول مكتملة والتقارير مصبوغة باللون الأخضر. لكن في العالم القروي، يُقاس نجاحه بسؤال أكثر بساطة ومرارة: هل وجد التلميذ فصلا دراسيا في مؤسسة « الريادة » او سريرًا في داخلية أو طبق طعام يحترم الانسان حتى يتمكن من متابعة دراسته، أم عاد إلى دواره ينتظر انتهاء أشغال لا يعرف أحد موعد انتهائها؟

بحثا عن الجودة احدثت شركات جهوية للتهيئة لتوجيه ادارات التعليم لما هو تربوي  لتتكلف باوراش البناء و التاهيل بالجودة اللازمة  وهو توجه استراتيجي يعكس غيرة وطنية على القطاع في تاكيد ان التعليم شان الجميع.

غير ان اللافت للانتباه في هدا الموسم الدراسي الموسوم بخبث السياسة وعجز الادارة كون جميع المشاريع والاوراش المخصصة للدخول الدراسي التي تشرف عليها شركة سوس ماسة تهيئة كلها وبدون استثناء متعثرة في جميع اقاليم الجهة.

تعثر جميع المشاريع يدق ناقوس خطر في ادن كل مسؤولي التعليم بالجهة ومدير شركة سوس ماسة تهيئة ويستدعي طرح أسئلة المحاسبة

اما ان الأكاديمية تخلت عن سلطاتها في المراقبة والتتبع

او ان مدير شركة سوس ماسة تهياة لا يكثر لسلطة مدير الأكاديمية.*

او ان مصلحة ما عنوانها توافق المديرين على حساب مصير أبناء و بناة الجهة لتقديم وجبة دسمة لهدا الطرف السياسي او ذاك*  

ويتداول بعض موظفي القطاع أن المدير المساعد أصبح صاحب النفوذ الفعلي في تدبير هده الملفات وغيرها من الملفات البرو ماكس، في مقابل تراجع الحضور المباشر للمدير الجهوي حتا صارت الالقاب تختزل البؤس التربوي في قالب هزلي. وإذا صح هذا الانطباع، فإن الأمر يطرح أسئلة مقلقة حول حدود الاختصاص والمسؤولية وربط القرار بالمحاسبة. فالإدارة لا يمكن أن تُدار من خلف الستار، ولا يجوز أن يصبح صاحب القرار غير مسؤول، والمسؤول الرسمي بعيدًا عن تفاصيل القرار.

ما يقع ليس مجرد ارتباك تقني عابر. إنه مساس فعلي بالحق في التعليم وبمبدأ تكافؤ الفرص.*

المطلوب اليوم ليس زيارة بروتوكولية ولا صورًا لمسؤولين أمام باب مؤسسة اختير بعناية. المطلوب كشف لائحة المؤسسات المتعثرة، ونسب تقدم الأشغال، والمقاولات المكلفة بها، والآجال التعاقدية،

 والإجراءات المتخذة في حق الجميع.

 فالدخول المدرسي لا ينجح لأن البلاغ الرسمي قال إنه نجح. ينجح عندما يصل ابن القرية إلى قسمه في موعده، ويجد مكانه في الداخلية، ويشعر بأن المدرسة العمومية لم تتخل عنه.

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *