*من أجل ظروف عمل لائقة وخدمات صحية تستجيب للحاجيات*

*من أجل ظروف عمل لائقة وخدمات صحية تستجيب للحاجيات*
شارك

عقد المكتب المحلي للجامعة الوطنية للصحة، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بمستشفى القرب محمد الخامس بوادي زم، لقاءً تواصليًا يوم الجمعة 25 شتنبر 2026، على الساعة الخامسة زوالًا بقاعة الاجتماعات بالمستشفى، بحضور الأخ الكاتب العام الجهوي، وبمشاركة أزيد من 40 مناضل/ة من مختلف الفئات الطبية والتمريضية والإدارية، فيما تعذر على غيرهم من الإخوة والأخوات الحضور لأسباب متنوعة.

وشكّل اللقاء مناسبة للاستماع إلى الأطر الصحية والتداول في الإكراهات التي تواجه مصالح المؤسسة، وفي السبل العملية لتحسين ظروف الاشتغال واستمرارية الخدمات. وقد جرى النقاش في أجواء أخوية ومسؤولة، عبّرت عن غيرة الحاضرين على المستشفى وحرصهم على كرامة العاملين به وحق المرتفقين في خدمات صحية جيدة.

وبعد تداول مستفيض، سجّل المكتب المحلي ما يلي:

أولًا – مصلحة الاستقبال والقبول والمصالح الإدارية: باعتبارها نقطة الاتصال الأولى بالمرتفق، تواجه مصلحة الاستقبال والقبول ضغطًا يوميًا يتجاوز 200 مرتفق في فضاء محدود المساحة، يضم قاعة لسحب عينات الدم وقاعة انتظار ومكاتب لفحوصات الأطباء الاختصاصيين وخدمات أخرى، خلافًا لما كان مبرمجًا له عند إحداث المصلحة.

ويزيد غياب منافذ كافية للتهوية والمكيفات من صعوبة ظروف العمل والاستقبال.

كما تعاني المصلحة نقصًا في الحواسيب والطابعات والمستلزمات المكتبية، فضلًا عن أعطالها المتكررة، وانقطاعات الربط بالإنترنت وتعطل النظام المعلوماتي الاستشفائي المعمول به دون اعتماد مسار واضح وسريع لمعالجة هذه الاختلالات.

ويسجل المكتب كذلك الخصاص في أعوان الأمن وعاملات النظافة ومستخدمي الاستقبال والتوجيه، وهو خصاص تتقاسمه المصلحة مع باقي المصالح، فالأمن والنظافة وحسن الاستقبال مقومات أساسية لجودة الخدمة الصحية، وليست احتياجات ثانوية.

ويُسجل توفر المستشفى على عدد أقل من المطلوب والمخصص له من بعض هذه الفئات.

ويؤكد المكتب، في السياق نفسه، ضرورة توفير ظروف اشتغال ملائمة لباقي المصالح الإدارية، ولا سيما مكتب الموارد البشرية، ومكتب الضبط، والشساعة، ووحدة الصيانة، وتمكينها من الوسائل اللازمة لأداء مهامها وخدمة الموظفين والمرتفقين وضمان السير المنتظم للمرفق.

ثانيًا – توسيع العرض الصحي واستمرارية الخدمات: أمام التزايد المستمر في الطلب على الخدمات الاستشفائية، يدعو المكتب إلى إيجاد حلول مستعجلة تُمكّن المستشفى من الاستفادة من فحوصات الأطباء الاختصاصيين، وتخفف عن ساكنة وادي زم مشقة التنقل إلى مدن مجاورة بحثًا عن العلاج.

 وإذ يثمّن مبادرة إعادة تشغيل مصلحتي الطب العام وطب الأطفال، فإنه يؤكد ضرورة تزويدهما بالموارد والمستلزمات الضرورية حتى تصل وتستمر خدماتهما بالجودة التي يستحقها المرتفقون.

ثالثًا – المواكبة الإدارية والتجاوب مع المراسلات: يطالب المكتب الإدارة المحلية بإقرار نظام للمداومة الإدارية وفق جدولة معلنة ومحددة، يضمن المواكبة والقرب من الأطر الصحية والتدخل لمعالجة الإشكالات التي تطرأ أثناء سير العمل.

كما يطالب بإنهاء وضعية عدم التجاوب مع المراسلات الصادرة عن المصالح، محليا وإقليميا، واعتماد آلية واضحة لتتبعها والرد عليها في آجال معقولة.

رابعًا – المصالح الاستشفائية: سجّل اللقاء حاجيات مصالح الأم والطفل وطب الأطفال والطب العام إلى المعدات الطبية الحيوية والوسائل الضرورية للاشتغال.

و(طالب) بفتح المجال لمتابعة حالات بعض المرضى الخاضعين للاستشفاء محليا، المحالين على بعض التخصصات، لإتمام علاجاتهم بمستشفى القرب.

مع ضرورة تعزيز الأمن والاستقبال والتوجيه لتنظيم ولوج المرضى والزيارات وتيسير عمل الفرق الصحية داخل هذه المصالح.

خامسًا – مصلحة المستعجلات: ناقش الحاضرون الضغط المتزايد على المصلحة، والخصاص في الأطر الطبية والتمريضية، وغياب تنظيم واضح لمسارات الحالات المستعجلة وغيرها، وما يترتب عن ذلك من اكتظاظ واحتقان يضع الفرق المداومة، بمختلف فئاتها، أمام صعوبات يومية ويحمّلها تبعات اختلالات تتجاوز مسؤولياتها.

سادسًا – مختبر البيولوجيا الطبية ومصلحة الأشعة: وقف اللقاء عند الأعطال التقنية والخصاص الطارئ في بعض المواد الضرورية للفحوصات، وما ينتج عنهما من اضطراب في سير العمل وتوقف ظرفي لبعض الخدمات.

ويدعو المكتب إلى الصيانة المنتظمة وتدبير استباقي للمخزون، بما يحد من الانقطاعات ويحافظ على استمرارية الخدمة.

سابعًا – مصلحة تصفية الكلى: بالنظر إلى طبيعتها الصحية والإنسانية والاجتماعية، حظيت المصلحة بحيز وافر من النقاش. وقد عرضت أطرها الصعوبات المرتبطة بغياب ممرض رئيسي، ونقص الموارد البشرية والمعدات، وغياب عون أمن بالمصلحة، إلى جانب الحاجة إلى تحفيز العاملين بها ودراسة التعويضات المستحقة لهم.

ويحذر المكتب من انعكاس استمرار هذا الوضع على قدرة المصلحة على تقديم خدماتها بانتظام، ويدعو إلى الاستجابة العاجلة لحاجياتها.

ثامنًا – المركب الجراحي: يؤكد المكتب الحاجة الملحّة إلى صيغة عملية وجدول زمني واضح لإعادة تشغيل المركب الجراحي، باعتباره مرفقًا حيويًا من شأنه تخفيف معاناة الساكنة والحد من اضطرارها المتكرر إلى التنقل خارج المدينة للحصول على الخدمات الجراحية.

وإذ يشيد المكتب المحلي بما يبذله مناضلاته ومناضليه من جهود في مواكبة قضايا الشغيلة الصحية والدفاع عن المرفق الصحي العمومي، فإنه يعبّر عن قلقه البالغ إزاء تراكم الإكراهات داخل المؤسسة، ويستنكر ضعف تجاوب مكونات الإدارة الإقليمية مع المشكلات المهنية والتقنية المطروحة.

كما ينبه إلى ما قد يترتب عن استمرار التأخر في معالجتها من تدهور في ظروف العمل والخدمات المقدمة للمرتفقين.

ويدعو المكتب المحلي الجهات المسؤولة إلى فتح حوار جاد ومثمر، واتخاذ إجراءات ملموسة وفق أولويات واضحة وآجال محددة.

كما يدعو كافة مناضلاته ومناضليه إلى الالتفاف حول تنظيمهم النقابي، ورص الصفوف، والحفاظ على التعبئة والجاهزية دفاعًا عن حقوق الشغيلة الصحية وعن حق ساكنة وادي زم في مرفق صحي عمومي قادر على أداء رسالته.

المكتب المحلي

وادي زم، في 29 شتنبر 2026

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *