المغرب يودع مبدع ورائد المسرح العمالي

المغرب يودع  مبدع ورائد المسرح العمالي
شارك

فقدت الساحة الفنية المغربية، هرما من أهرام المسرح المغربي، عبد القادر البدوي، عن عمر ناهز 88 سنة، بعدما لفظ أنفاسه الأخيرة بالمستشفى العسكري بالرباط الذي كان يتابع العلاج فيه.

رأى عبد القادر البدوي النور في مدينة طنجة سنة 1934، وانتقل للعيش مع أسرته بسبب ظروف عمل والده إلى الدار البيضاء، لتستقر الأسرة في حي الأحباس الشهير.

اضطر عبد القادر لمغادرة المدرسة بعد أن توقف والده عن العمل، فاشتغل في مصنع التبغ الذي لا يبعد عن مقر سكناه، وعمره حينها 15 سنة، وانضم في فترة عمله هناك لفريق “ريجي طابا”، كلاعب وسط الميدان، كما لعب لفريق “الراك”.

ظهرت فرقة البدوي في الساحة المسرحية سنة 1952 وقدمت العديد من الأعمال التي تتحدث عن الطبقة العاملة، وفي سنة 1960 قدم مسرحية يد الشر، التي مزجت بين كل المسرحيات التي قدمها بمشاركة مصطفى تومي ومحمد الحبشي والشعيبية العدراوي ونعيمة المشرقي ومحمد الخلفي.

تزوج عبد القادر بسعاد هناوي، التي التحقت بالفرقة المسرحية العهد الجديد، التي يرأسها عبد القادر البدوي، كما أنه والد الفنانة كريمة البدوي والفنانة حسناء البدوي.

استقبله الملك الراحل الحسن الثاني في الديوان الملكي إلى جانب مسرحيين محترفين مثل الطيب الصديقي، ومولاي أحمد بدري، وعبد الواحد عوزري، والحسين الشعبي، والحكيم بن سينا، الصحفي إدريس الإدريسي وبحضور وزير الدولة مولاي احمد العلوي، وزير الداخلية والإعلام ادريس البصري، وزير الشؤون الثقافية محمد بن عيسى، وزير الشبيبة والرياضة عبد اللطيف السملالي. هذا اللقاء خصص لوضع استراتيجية للقطاع وهو ما أفرز عن تنظيم المناظرة الاولى للمسرح الاحترافي السنة الموالية بشهر ماي والتي توجت برسالة ملكية والتي تم من خلالها تكريس يوم 14 من نفس الشهر كيوم وطني للمسرح.

تعدت تجربة مسرح البدوي الحدود، ودخلت مناهج التعليم الأكاديمي في العديد من الجامعات المغربية، العربية والدولية.

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *