كلاب ضالة، تهدد سلامة المواطنين بالشوارع

كلاب ضالة، تهدد سلامة المواطنين بالشوارع
شارك

أبو هناء

تعرف أزقة وشوارع مدينة برشيد، العديد من الكلاب الضالة، والتي أصبحت تهدد سلامة المواطنين المارة، خصوصا الأطفال منهم، وقد عض كلب ضال طفلا ب  » حي البيضي » على مستوى وجهه، مخلفا له جرحا غائرا تطلب ما يناهز أربعين ألف درهما للعلاج، كما تحدثت مصادر موثوقة، على من تقع مسؤولية هذا الحادث؟ ومن سيؤدي التكلفة؟

وإذا كان المجلس الجماعي، لا يستطيع حتى التغلب على الكلاب الضالة، فهل في مقدوره تنظيم المدينة وترتيب أمورها؟ وخلق الثروة المحلية، والتخلص من النفايات، والتي بدورها تساهم بشكل كبير في توفير الظروف الملائمة لتكاثر هذه الكلاب، إضافة الى الحشرات وما يرافقها من أمراض تنتج عبر لسعاتها خصوصا بالنسبة للأطفال، ونتذكر جميعا يوم انطلق هذا المجلس الجماعي في تدبير شؤون هذه المدينة، كان الشعار الذي رفعه حينها هو  » برشيد مدينة نظيفة »، لكن الزمن كان أقوى من الكذب، وها هي المدينة ازدادت وسخا مع توسعها، حيث ساد الإسمنت واستأسد المال على الجوانب الحضارية والاجتماعية، بينما ظل المجلس يلهث وراء المال وتوسيع ثروته وتعزيز نفوذه.

فالمدن تتطور بأفكار أعضاء مجالسها، وتتخلف بجهل مسيريها، فالتطور والتحديث لا يتمان عشوائيا، بقدر ما يتمان بالاشتغال والبحث عن المستثمرين ونكران الذات، وتقديم المصلحة العامة عن المصالح الذاتية ومصالح الأهل والأقارب والأصهار.

مدينة على شاكلة مدينة برشيد، تقع فقط على بعد خمسة عشرة دقيقة من أكبر مطار بالبلاد، وعلى بعد مسافة ثلاثين دقيقة من العاصمة الاقتصادية بالبلاد، من الطبيعي أن تكون أحسن بثلاث أضعاف مما هي عليه اليوم، لكن حظها تلاعب به أهلها، ففضلوا مصالحهم الذاتية عن مصلحة مدينتهم.

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *