يا عبد الرحيم! لو كان اسمك مختلفا… هل كانت القصة ستحكى بالطريقة نفسها؟
بقلم حسن برني زعيم
مازالت وفاة عبد الرحيم فقير أثناء عملية توقيف في مدينة بولونيا الإيطالية تثير أسئلة تتجاوز حدود الحادث نفسه، لتلامس قضايا أوسع تتعلق بالمساواة أمام القانون، وبكيفية تعامل أجهزة إنفاذ القانون مع الأشخاص باختلاف أسمائهم وأصولهم وجنسياتهم.
ومن بين أكثر الأسئلة حضورا في النقاش العام سؤال لا يملك أحد اليوم جوابا عنه قاطعا، لكنه يستحق أن يطرح:
لو لم يكن اسمه عبد الرحيم فقير، بل اسما أوروبيا خالصا، هل كان التدخل سيكون بالطريقة نفسها؟
ولو كان يحمل جنسية دولة ذات ثقل سياسي ودبلوماسي كبير، هل كانت الإجراءات ستتخذ بالشكل ذاته؟
ولو كان ينتمي إلى أصل مختلف، بعيدا عن صورة المهاجر القادمة من جنوب المتوسط، هل كان سيطرح أرضا بالطريقة نفسها؟ وهل كان سيعامل بالأسلوب نفسه؟
ولو كان مواطنا من دولة معروفة بسرعة تحركها للدفاع عن رعاياها في الخارج، هل كانت الحادثة ستسير في المسار نفسه منذ لحظة التوقيف إلى ما بعدها؟
ولو كان إيطاليا، كيف ستكون المعاملة؟
هذه ليست أحكاما، وليست اتهامات، وليست محاولة لمصادرة نتائج التحقيق. إنها أسئلة يفرضها الواقع كلما انتهت حادثة مأساوية إلى فتح نقاش حولها.
