أحزاب الأغلبية الحكومية والأحزاب الموالية لها والحملة الانتخابية قبل الأوان!!
صافي الدين البدالي حقوقي ومحلل سياسي
بدأت أحزاب الأغلبية الحكومية و الأحزاب الموالية لها في الحملة الانتخابية قبل الأوان، مما يضرب في العمق الأخلاق السياسية والبناء الديمقراطي واحترام القوانين الدستورية والقوانين التي سطرتها الحكومة بنفسها؛ و بالمقابل تجدها تضيق الخناق على الأصوات الحرة و على الحريات العامة و على بعض مرشحي ومرشحات فيدرالية اليسار الديمقراطي ( الدائرة الانتخابية اسمارة نموذجا) ؛و نجد هذه الأحزاب ترتعش أمام المواطنين و المواطنات الذين يتواصلون معهم لتقديم أنفسهم بأنهم الأمل و أنهم البديل فسقطوا في تناقض مع الناس، لأنهم سبق وأن قالوا ذلك قبل خمسة سنوات!! قالوا سنحارب الاحتكار و سنرفع من الأجور و نصلح التعليم و الصحة. لكنهم في الاحتكار وقعوا وجعلوا من التعليم حقل تجارب فاشلة للقضاء على ما تبقى من روح المدرسة العمومية والجامعة..
ويقولون الآن سنبحث في قضية الفراقشية و هم أنفسهم الفراقشية الذين استولوا على الدعم المخصص لتوفير رؤوس الأغنام والأبقار للحفاظ على الاسعار واستجابة للطلب، لكن ما حصل هو العكس، لأن الأسعار اشتعلت في مواد اللحوم الحمراء في المدن والقرى والأسواق الأسبوعية ؛قالوا سنبني الدولة الاجتماعية إلا أنهم في تضارب المصالح و الإثراء غير المشروع وتأسيس الشركات على حساب الدولة و الشعب المغربي و حققوا أرباحا تغني إفريقيا !! ، ملايير الدولارات كأرباح غير مشروعة من المحروقات و استغلال مكانتهم الحكومية ليحولوا أراضي سقوية نواحي مراكش إلى أراضي قابلة للبناء بضمها إلى المحيط الحضري ليحققوا أرباحا تقدر بالملايير من الدراهم؛ لقد جعلوا من الدولة الاجتماعية شعارا للاستهلاك و التضليل ..وجعلوا من الدعم الاجتماعي ذريعة لدعم المصحات الخصوصية على حساب المستشفيات العمومية ..
أمام هذا الإحراج تحولت الحملات الانتخابية التي يقوم بها هؤلاء إلى حملات يطغى عليها طابع التضليل والتأثير على الناخبين باستعمال الشيخات والأولياء الصالحين والمآدب وتوزيع الأموال.
والداخلية نائمة لا تبالي طبعا؛ لأنها تظل جزءا من هذه الحكومة..
