جنون الحكمة وحكمة الجنون

جنون الحكمة وحكمة الجنون
شارك

يكتبها لكم د. سعيدألعنزي تاشفين

   نمتح من أحزان الحبر، نستمد الحرف من قواميس العمق، نراكم على درب الشذرات، نعاند بعشق تيولوجيا الجبران الفريدة دررا ناذره؛ ثم نمضي منعزلين إلى هذه الفيافي مغتربين من ذواتنا و من بنيات الرعاع .

    كتب لها: المكان الذي جمعنا ما زلت أتردد عليه لأجمع منه عيوني .

    أيتها البنية، لا استطيع أن ألقي الأشياء وراء ظهري لأني بلا ظهر ..

     قلبي في كل الجهات، رغم أنك خلفتي كل الطرقات ورائي، و لكني ما زلت خلفك.. بكل الأحوال ليس لي القدرة أن أكون إماما دون موسيقى، دون حب. و لا موسيقى مع الكاهن .

     لا أحتاج للفقه في إمامتي .. لا يكتب الفقه عشقا ولا يعصر الحلال نبيذا.

     أنفقي علي بعض عيونك، و سأنفق عليك بعض كلماتي.. دعي أئمة الفلسفة، أئمة الفقه .. فالعاشق لا يحتاج إماما، حبه إمامه..

     آه، أيتها البنية، العشق إمامة .

     أيتها البنية، لم ألمس الحياة إلا مرة، حينما مشيت بعشقك حافيا بالسماء، حافيا بالحب، حافيا بالحروف، فكتبت خطاي كلمة عشق، حينها علمت أن التراب قالها لأقدامي، وحينها عرفت اني أصبحت إماما .

    كلنا شعرنا أن الحياة خيمة ألم، ولكننا لم نقل كلنا أن الألم خيمة حياة.. فالمتألم أكثر من يبصر الجمال. البصر ليس عينك، و الوطن ليس مولدك، الصبية أحيانا تجعله كذلك حينما تقطن فيه. بكل الأحوال قلبك من ينجبك وليس ترابه.

     قال أوذيس للجميلة التي رغبت به ، لا توجد امرأة بحسنك، و لكني أحب زوجتي بينلوبي .. لذا فالحب يعلوا على الحسن .

    أيتها البنية، لا جندي مجهول في الفلسفة إلا القلب. اتحاد الحبيب والمحبوب وجوديا غير اتحاد العاقل والمعقول فلسفيا .. الاتحاد مع القلب يصنع ملاكا، والاتحاد مع الجبة يصنع کاهنا .

     أيتها البنية الفلسفة التي لا تغتسل بالشعر فيلسوفها أجرب ..الفلسفة شعر، هذا ما نسته أزقة العلم . كما النبوة ضمير، هذا ما جهلته أزقة الكهنة .

    لم يكن الأنبياء مع كلمات الفلسفة، كانوا مع فلسفة الكلمات .. ما كان الحكماء مع لغة البرهان، كانوا مع برهان اللغة .

    لا يوثق بالشعراء حتى يكونوا فلاسفة ولا بالفلاسفة حتى يكونوا شعراء، وبينهما نسب وجودي لا معرفي. الشعر لم ينجب إلا العشق.. تأنسن البشر بالشع ، تأنسن البشر بالغناء، تأنسن البشر بالعشق .

     أيتها البنية الإمام هو من يجعلك تعرفين قلبك لا من يجعلك تتعلمين صلاتك.

   أيتها البنية الإمام من يجعلك تفين بوعودك، لا من يجعلك تغطين خدودك.

     وللخواطر بقية ، هكذا قال لي ومضى

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *