قياديو الانحراف والانحطاط

قياديو الانحراف والانحطاط
شارك

بالقاسم امنزو دكتور في التواصل السياسي

مع توالي الفضائح هذه الأيام، وتعددها، وتشابهها في المس بالأخلاق السياسية، واستغلال النفوذ، وخيانة الأمانة، وارتباطها أساسا بقياديين حزبيين أو برلمانيين نافذين، تكاد تقترن عبارة « قيادي كبير » بمفهوم قدحي، وتصبح مرادفا للفاعل أو المتهم أو المجرم في الشأن العام، حيث إن واقع الحال صار يفرض – بقوة – هذه الحمولة اللغوية للعبارة المذكورة.

في أكثر من حزب سياسي، لاحظ الجميع كيف ارتبطت الجريمة الأخلاقية ب »عضو قيادي » أو  ب »أعضاء قياديين » في الحزب المعني بالأمر، حتى أصبح القيادي الفعلي، والصادق والنزيه، يصرخ ويصرّح أمام المناضلين وغير المناضلين، وفي الإعلام، أنه ليس قياديا، وماذاك إلا لدرء الشبهات.

هكذا انهارت بورصة القيم السياسية في المجتمع، حتى أضحى « القيادي » و »القيادية » في هذه الحالات  نموذجا للانحراف الأخلاقي والسياسي والرياضي، بدل أن يكون مثالا يحتذى به.

تسلقوا الدرجات، وحصلوا على الامتيازات، وكوّنوا إمبراطوريات بريع الانتخابات لزوجاتهم وأبناء زوجاتهم، حتى أصبحوا يشكلون خطرا على النظام العام والمجتمع، قبل أن تتهاوى أسهمهم صوب الحضيض بسبب هذه الفضائح المدوية.

وبهذا التّواتر والتَّتابع أصبحت شبكات التواصل الاجتماعي وغير الاجتماعي تتحدث بسخرية لاذعة عن الجرائم الحزبية والسياسية والبرلمانية، مكتفية بالإشارة إلى أن المتهم « قيادي كبير ».

على هذا المنوال، تضيف عبارات السخرية المتداولة على الشبكة العنكبوتية، قد يكون من الأفضل جمع كل هؤلاء القياديين المرتبطة أسماؤهم بتضارب المصالح  وتعاقب الفضائح، في حزب واحد يحمل اسم « حزب قياديي الانحراف » بشعار انتخابي وسياسي: « انتباه منزلق خطير » وبئس المصير.

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *