نهج سلطوي انتقامي من الإتحاد المغربي للشغل بوادي زم
بلغ إلى علم الإتحاد المحلي لنقابات وادي زم- أبي الجعد توصل الأخ رشيد خراطي عضو المكتب النقابي المحلي لسيارات الأجرة الصنف الأول لوادي زم للاتحاد المغربي للشغل برسالة/ إنذار من السيد باشا المدينة وبعبارات تحيل على ظهير كل ما من شأنه سيء الذكر لسنة 1935 الذي قامت بلادنا بتجاوزه. الأمر الذي تترجمه اللغة التي تمت بها صياغة هذ القرار، والتي تحمل العبارات التالية: « أوجه إليكم هذا الإنذار لافتا انتباهك إلى ضرورة الكف عن التدخل في شؤون تسيير المحطة وعدم الانضباط للقرارات المتخذة من طرف الجهة المختصة بها والتي تشكل عرقلة لحسن سير هذا المرفق العمومي، مذكرا إياك أن العودة لمثل هذا السلوك سيعرضك لعقوبات أشد ».
إن الإتحاد المحلي لنقابات وادي زم أبي الجعد (إ م ش) يعتبر هذا القرار الترهيبي الموجه إلى عضو المكتب النقابي التابع للاتحاد المغربي للشغل تضييقا صارخا على ممارسة الحق النقابي، ويعتبره إجراءا انتقاميا ضد المعني بالأمر عقب المعركة التي خاضها مهنيو قطاع الطاكسيات الكبيرة بوادي زم سواء باعتصامهم أمام الباشوية أو في ساحة الشهداء أمام المقر النقابي للاتحاد والذي دام زهاء 15 يوما ابتداء من يوم الجمعة 27/6/2025.
هذه المعركة التي سطرها ونفذها المهنيون (كمهنيين) وانخرط فيها كذلك المكتب النقابي للاتحاد. ورغم عدم استشارة الإتحاد المحلي في الإعلان عنها فقد حاول القيام بعدة مساعي لإيجاد مخرج لها يرضي كل الأطراف لكن ذلك لم يتم وانتهت دون ذلك جراء التعامل غير المتزن مع الملف.
فإذا كانت هذه « المعركة » قانونية في جوهرها ولكنها لم تأخذ بالاعتبار تداعياتها ولا الحقوق المكتسبة. فقد كان من الضروري تدخل الجهات المعنية لإيجاد حل متوازن لأسبابها يساهم في طي المشكل بشكل توافقي ومناسب لكل الأطراف حتى لا يتم إغلاقه لفترة أخرى فقط، فإن قيام المهنيين بالاعتصام وإصرارهم – بادئ الأمر- على حلول صعبة التحقق لعدة اعتبارات اجتماعية وغيرها، فلا يجب أن تكون ذريعة بالنسبة للبعض وبشكل خاص على مستوى السلطات المحلية لوادي زم للانتقام من بعض المهنيين الذين كانوا من المشاركين فيها أو من النقابة.
وبناء عليه، فإن هذا السلوك يعتبر تجاوزا للمسؤولية والمهام الملقاة على عاتق من يقف وراءه، والذي قد يعتقد أن بإمكانه أن يشمل به -ومن خلال بعض ردود الفعل الصغيرة جدا- الإتحاد المغربي للشغل محليا، فإننا ننبه إلى خطورة هذا الأمر ونطالب بالتراجع عنه ووقف كل الممارسات الإنتقامية والتحريضية التي يقوم بها البعض لنسف الوجود النقابي بالمدينة.
عن الإتحاد المحلي: الكاتب العام
رحال لحسيني
31 يناير 2026
