رسالة مفتوحة إلى أعضاء المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية.

رسالة مفتوحة إلى أعضاء المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية.
شارك

محمد خوخشاني،

مكناس في 23 يوليوز 2026.

رفيقاتي، رفاقي أعضاء المكتب السياسي،

أتوجّه إليكم بصفتكم أعضاء المكتب السياسي المنتخبون خلال المؤتمر الوطني الأخير، بكلّ الجدّية التي يُمليها عليّ تعلّقي القديم الجديد بحزبنا، وحرصي الصادق على الحفاظ على ما بُني عبر عقود من الزمن.

لطالما رأى محمد نبيل بنعبد الله في نفسه، بحسب ما يبدو، الرجل الأذكى في النخبة السياسية المغربية، والخطيب الأبلغ، والتواصلي الأنجع في جيله. غير أن هذه الثقة تنزع، في اعتقادي، إلى الغرور – غرور أوصله بالفعل إلى أخطاء لم يستخلص منها أيّة عبرة.

وكان من ذلك إقصاؤه من منصب سفير المغرب في إيطاليا بعد مدة جد قصيرة منذ تعيينه بظهير ملكي. ففي 13 شتنبر 2016، وكان آنذاك أميناً عاماً لحزبنا ووزيراً للسكنى وسياسة المدينة في حكومة عبدالإلاه بنكيران، تمّ توجيهه علناً عبر بلاغ صادر عن الديوان الملكي، بعد أن استهدف في تصريحاته مستشاراً لجلالة الملك – وهو ما وصفه الديوان الملكي نفسه بـ »التضليل السياسي في فترة انتخابية ».

واليوم، ها هو يُشار إليه من جديد، هذه المرة لكونه، وفقاً لما يُشتبه به، أفشى محتوى اجتماع مغلق عُقد بوزارة الداخلية مع قادة الأحزاب السياسية، خُصّص للتحضيرات الخاصة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وهذا السلوك، إن ثبت، فخطره بالغ، لأنه يمسّ بثقة المؤسسات في حزبنا.

يضاف إلى هذه الوقائع العلنية، ما أرصده من أداء داخلي لحزبنا، ألا وهو أسلوب متكرر في التعامل مع أطرنا ومناضلينا: إذ أتّهمه بمخاطبتهم بألفاظ فظة أو شتائم، بل وتحريض بعض المقربين منه بالاعتداء عليهم. وهذا، في نظري، هو الأسلوب الوحيد الذي يُجيده، مستعملاً إياه بحسب الظروف والأشخاص المستهدفين.

ما يقلقني، أيتها الرفيقات، أيها الرفاق، هو التوقيت. فهذه الأفعال والحركات تأتي في خضم فترة ما قبل الانتخابات، في وقت يتحتم على كل حزب أن يكون مصدر ثقة وجدية. وأخشى أن تؤدي مثل هذه السلوكيات في النهاية إلى تشويه مصداقية حزبنا بشكل دائم، في اللحظة التي يسعى فيها الناخب المغربي، وسط عرض سياسي فقد كثيراً من مصداقيته، إلى تمييز بعض التشكيلات التي لا تزال تُعتبر جادة ومحترمة. قد يخسر حزبنا، بفعل رجل واحد، المكانة التي لا يزال يحتلها، عن جدارة، في المشهد السياسي الوطني.

إزاء هذه المعطيات، أسألكم، أنتم الذين تتحملون اليوم المسؤولية الجماعية عن حزبنا، هذا السؤال: ألا يستحق حزب التقدم والاشتراكية قائداً من طراز المرحوم علي يعته، أو من طراز مولاي إسماعيل العلوي – أطال الله في عمره؟

وتفضلوا، السادة الأعضاء، بقبول تعبيري عن تعلقي الراسخ بالحزب وقيمه.

• عضو سابق في المكتب السياسي لولايتين، مكلف بمتابعة حياة الحزب في الجهة الشرقية.

• عضو سابق في اللجنة المركزية لعدة ولايات متتالية.

• عضو سابق في اللجنة الوطنية للتحكيم.

• كاتب أول سابق لحزب التقدم والاشتراكية.

 بمكناس.

• منتخب سابق في كل من المجلس الحضري لمدينة مكناس والمجلس الجهوي لمكناس – تافيلالت.

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *