ما هكذا تورد الإبل يا كريم /ما هكذا تورد الإبل يا نبيل

ما هكذا تورد الإبل يا كريم /ما هكذا تورد الإبل يا نبيل
شارك

أحمد بوشعيب

    أخذ مني التفكير في عنوان لهذه الأسطر حيزا زمنيا محترما، حتى اهتديت إلى ما اهتديت إليه، فتهت فيمن يسبق من، الأمين العام للحزب أم عضو المكتب السياسي، فوقع اختياري على ما وقع لسببين، احتفظ لنفسي بأحدهما « لغاية في نفس يعقوب » والثاني لفداحة الجرم المقترف من قبل الرفيق كريم التاج، عضو المكتب السياسي في حق الرفيق فاطمة السباعي، أثناء الاجتماع المعلوم.

   حضر الرفيقين عضوي المكتب السياسي، عز الدين العمارتي وفاطمة السباعي، والموقعين على وثيقة « سنواصل الطريق »  بشكل عادي لمقر الحزب لاجتماع المكتب السياسي الاعتيادي، ليتفاجآ بانتفاضة الأمين العام ضد حضورهما وعدم رغبته إتمام الاجتماع بحضورهما، ليتطور الأمر إلى تعنيف لفظي في حق الرفيقة فاطمة السباعي من قبل الرفيق كريم التاج وبعض الأصوات الأخرى المعدودة، كتضامن غير مفهوم وغير مبرر مع الأمين العام. وهو ما شكل في نظري  لحظة فارقة وغير مسبوقة في تاريخ حزب التقدم والاشتراكية والفعل السياسي والحقوقي المغربي..  فلماذا؟

   يعلم الكثيرون- وبينهم من يتحملون مسؤولية تدبير شؤون حزب التقدم والاشتراكية على أعلى مستوى- أن سي علي رحمه الله كان يجالس أعضاء المجموعة التي انشقت عن الحزب في مرحلة تاريخية مفصلية في مسار الحزب  نهاية تسعينات القرن الماضي، وكان يسمع لآرائهم وأفكارهم ويناقشهم بكل روح ديمقراطية، ولم نسمع يوما أن أحدا حرم من حقه في طرح أفكاره وتصوراته داخل هياكل الحزب، بالرغم من أن الانشقاق كان معلوما آنذاك  لدى الرفيقات والرفاق في مختلف فروع الحزب. كما أن الاختلاف كان على أشده بين تيار لازلنا على الطريق وقيادة الحزب في عهد الرفيق مولاي اسماعيل العلوي «أطال الله عمره » ولم يحرم أحد من حقه في التعبير عن رأيه ولم يتم تعنيف أي رفيق أو رفيقة طيلة مرحلة السجال الفكري والتنظيمي بين التيار وقيادة الحزب،.دون أن ننسى الترافع والتدافع الفكري في مرحلة تيار الالتزام والمصداقية داخل اللجنة المركزية بشكل حضاري. فماذا هذا الانقلاب في التقدير والسلوك والممارسة من قبل قيادة حزب التقدم والاشتراكية عشية انتخابات الثامن من شتنبر، علما أن المبادرة الحالية ترمي إلى فتح نقاش داخلي وتقديم النقد والنقد الذاتي الجماعي من أجل الوصول إلى المصالحة الداخلية الشاملة وإعادة الغاضبين والمبعدين والمبتعدين عن التنظيم استشرافا للمستقبل وخدمة للصالح العام والحزب، خاصة والدور الجديد المنوط بالحزب في المعارضة ودورها الدستوري الهام وما يقتضيه من ترصيص للصفوف وتقوية لها استعدادا لخوض المعارك النضالية المقبلة بنفس ديمقراطي جديد، وبتجذر وانصهار.

   إن ما وقع في اجتماع المكتب السياسي هو انقلاب تاريخي يمس روح حزب التقدم والاشتراكية، وكنهه وأسباب وجوده باعتباره حاجة مجتمعية، سهرت أجيال من المناضلين الصادقين إلى اقترابه من سن الثمانين حولا، انتهاك لقوانين الحزب،وخرق لحرية التعبير، وإجهاز على الحق في الاختلاف وانتهاك صارخ لحقوق النساء، من خلال التعنيف اللفظي للرفيقة فاطمة السباعي ، وهو الجرم الذي يعاقب عليه القانون، بل الأدهى والأمر من كل ذلك أن الحزب كان سباقا عبر تاريخه النضالي الطويل في الدفاع عن حقوق النساء ضد العنف ومن أجل تمتيعهن بكافة حقوقهن، والتي تم انتهاكها ذات اجتماع على أعلى مستوى بصفوف حزب التقدم والاشتراكية. وكما هو معلوم فإن مناضلات الحزب تقلدن مسؤولية تأسيس أم المنظمات النسائية بالمغرب » الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب » وناضلن في صفوفها ولا زلن يتقلدن مراتب متقدمه في تدبيرها إلى اليوم، فكان حري بهن أن يراسلن الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية في شان ما حصل، قبل مراسلة رئيس الحكومة في شأن حقوق المرأة في البرنامج الحكومي.

ماهكذا تورد الإبل ياهذا ويا ذاك….

لن نتنازل قيد أنملة عن الحق في الاختلاف…

لن نتنازل قيد أنملة عن حرية التعبير…

لن نتنازل قيد أنملة عن صون كرامة المرأة المناضلة والحفاظ على حقوقها، في مدرسة الدفاع عن حقوق المرأة…

لن نتنازل قيد أنملة عن التصحيح والنقد، والنقد الذاتي…..

وسنردد بأعلى الحناجر: أيها الواقفون كلكم مسؤولون…أيها الساكتون كلكم مسؤولون.

سنواصل الطريق…

أحمد بوشعيب

عضو اللجنة المركزية سابقا

عضو المكتب الوطني للشبيبة الاشتراكية 2004/2015

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *