ندوة: الحليب التونسي بيت تعديل الأسعار والحفاض على استقرار السوق.

ندوة: الحليب التونسي بيت تعديل الأسعار والحفاض على استقرار السوق.
شارك

ريضا عدام – تونس.

الزمان والمكان هما صباح يوم الثلاثاء  17 ماي 2022  بمقر الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية UTICA Tunisie. أما الموضوع، فهو الحليب التونسي واقع وآفاق. جمعت الندوة الصحفية المشتركة بين الغرفة الوطنية لمجمعي الحليب والغرفة النقابية الوطنية لمصنعي الحليب ومشتقاته مسؤولين ومهنيين من كل أرجاء البلد. الموضوع هام وشائك: إنتاج الحليب التونسي يتخبط بين الجودة وارتفاع الأسعار.  نقطة لم يعد الناصر عمدوني عضو المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري Union Tunisienne de l’Agriculture et de la Pêche وعدد هام من أعضاء المكتب التنفيذي للغرفتين السكوت عنها أو تجاهلها.

شأنهم في ذلك شأن حمدة العيفي، رئيس الغرفة الوطنية لمجمعي الحليب، الذي حرص على دعوة كل المتدخلين على « الحفاظ على ديمومة المنظومة الوطنية لإنتاج وتصنيع الحليب وأنه على الرغم من كل التحذيرات السابقة من مواصلة استفحال الأزمة وغض النظر عن الإشكاليات ». هذه الإشكاليات المعروفة « التي من شانها أن تدفع بكامل المنظومة نحو الانهيار، الا أن المهنيين لم يجدوا آذانا صاغية لمشاكلهم أو طرفا مساندا لمقترحاتهم »، يضيف نفس المصدر.

قرار المهنيين في هذا الصدد جاء صريحا، اذ يثمنون قرار التراجع عن الزيادة في أسعار الاعلاف الذي اتخذته الوزارة. فهل هذا كاف للحد من الأزمة أو تخفيفها؟  بالطبع لا. « ضرورة الجلوس والتحاور الجدي لإيجاد السبل الكفيلة لإنقاذ القطاع والنهوض به هي خطوة لابد منها للخروج من الأزمة التي توشك أن تتخذ منحى كارثي في القريب العاجل »، أكد لنا الناصر العمدوني  مشدّدا على أنه « لولا تضامن المهنيين في ما بينهم ودعم مركزيات تصنيع الحليب للفلاحين عن طريق المجمعين لانهارت المنظومة ».

نفس الرؤية يتقاسمها معه كل الحاضرون. خلاصة تستوجب إذن « وقفة جدية وحلولا جذرية لإيقاف نزيف تفريط الفلاحين في ثروتهم الحيوانية بأبخس الأثمان »، كما جاء على لسان معظم المشاركين في هذه الندوة.

وفي ذات السياق، وضح الناصر العمدوني أن  » قطاع الحليب  من القطاعات القليلة التي حققت فيها البلاد الاكتفاء الذاتي وأصبحت التجربة التونسية في هذا المجال يقتدى بها. ودعى إلى تعبئة كل الفاعلين وتظافر الجهود لأن « ما يعيشه القطاع من مشاكل أصبح يهدد المنظومة بأكملها بالزوال وفقدان مورد رزق أكثر من 150 ألف عائلة ».

مغتنما فرصة الإجابة على سؤال أحد المشاركين، أشار المسؤول  الى أن « مربي الأبقار ومجمعي الحليب والمصنعون يعتبرون  الحلقات الرئيسية والمترابطة في المنظومة ككل ». مشيرا أن أي خطوة يجب أن تراعي لهذا التلاحم الوثيق بين المكونات.

من جهته، أوضح بوبكر المهري، رئيس غرفة مصنعي الحليب، في ذات السياق، أن « منظومة انتاج وتصنيع الحليب ظلت متكاملة منذ تأسيسها قبل 30 عاما، عاملة على تحقيق الاكتفاء الذاتي الوطني »، قبل أن يلوم المسؤولين ومهنيي القطاعات الأخرى على إهمالهم للقطاع السنوات الأخيرة مما أدى، على حد قوله، « الى تدهوره بصفة ملحوظة خاصة بعد أن تفاقمت المستحقات المالية للفلاحين والمهنيين لدى الدولة لتبلغ 220 مليار في السنتين الأخيرتين ». رقم خيالي في ظل الأوضاع الحالة التي تمر منها البلاد والقطاع ينضاف إلى الارتفاع الكبير لأسعار المحروقات (16.8%) والتعليب (10.4%) واليد العاملة (11.3%). مما يضع المهنيين بين مطرقة تقاعس الدولة عن تسديد ديونها من جهة والارتفاع الصاروخي في أثمنة المواد الأولية والمحروقات من جهة أخرى. الشيء الذي يثقل كاهل المهنيين الذين أصبحوا مهددين بالإفلاس.

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.