أي حزب بعد 25 سنة على رحيل علي يعته ؟

أي حزب بعد 25 سنة على رحيل علي يعته ؟
شارك

محمد خوخشاني،

عضو لجنة المراقبة السياسية والتحكيم،

عضو الديوان السياسي سابقا لولايتين،

عضو اللجنة المركزية منذ المؤتمر الرابع للحزب،

كاتب أول للفرع الإقليمي للحزب بمكناس سابقا.

في مثل هذا اليوم من سنة 1997، رحل الفقيد علي يعته عن وطنه وعن حزبه والمغرب على أهبة من خوض تجربة التوافق التاريخي بين المرحوم الحسن الثاني وأحزاب الكتلة الديمقراطية حيث تم إرساء حكومة التناوب  التي ستجنب السكتة القلبية للبلاد، التجربة التي سيكون لها الأثر البليغ على « ثورة الملك والشعب الثانية » التي ستتوج في عهد محمد السادس  بدستور يوليوز  2011 الذي جنب المغرب ويلات وتداعيات ما سمي بالربيع العربي.

مباشرة بعد رحيل علي يعته وعلى امتداد أزيد من عشرين سنة  وحزب التقدم والاشتراكية يشارك في الحكومات المتتالية منذ  مارس 1998 إلى غاية أكتوبر 2019 . أزيد من عشرين سنة إذن والحزب يساهم في تدبير الشأن العام الوطني.

باستثناء المساهمة في حكومتي عبدالرحيم اليوسفي وعباس الفاسي  اللتين تشكلتا نتيجة تحالفات طبيعية واللتين شارك فيهما وزراء مؤمنين حق الإيمان بالمبادئ والقيم التقدمية من حزب التقدم والاشتراكية أمثال إسماعيل العلوي ومحمد سعيد السعدي وعمر الفاسي الفهري وخالد الناصري ونزهة الصقلي.

ومن جهة أخرى من لا يتذكر أن حزب التقدم والاشتراكية شارك أيضا في حكومات جطو  وبنكيران والعثماني في إطار تحالفات حكومية هجينة. وإذا ما قارنا حصيلة مساهمة حزب التقدم والاشتراكية في تدبير الشأن الحكومي على أساس هذين الصنفين من التحالفات الحكومية منذ حكومة التناوب، لا يسع المناضلين والمواطنون إلا أن يفضلوا ويفتخروا أيما افتخار بمساهمة رفاقنا إسماعيل العلوي ومحمد سعيد السعدي وعمر الفاسي الفهري وخالد الناصري ورفيقتنا نزهة الصقلي. كان لتدبير القطاعات الحكومية من تربية وتعليم وفلاحة وأسرة وتضامن وبحث علمي واتصال التي أشرف عليها هؤلاء الزعماء الأفذاذ أثر بليغ في نفوس مناضلات ومناضلي الحزب إبان الفترة الذهبية لمشاركة حزب التقدم والاشتراكية إلى جانب الحزبين المكونين للكتلة الديمقراطية الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال. لا أحد يجادل فيما حققه حزب التقدم والاشتراكية من تعاطف وتأييد من طرف المتتبعين للشأن السياسي بالمغرب بمعية حليفيه الطبيعيين من منجزات  بفضل مشاركته في حكومتي اليوسفي والفاسي لفائدة الوطن ولصالح الطبقة العاملة والطبقة المتوسطة التي دافع ويدافع عليهما باستماتة وتفان حزب المرحوم علي يعتة وفق ما هو منصوص عليه في الوثائق السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي صودق عليها من طرف المؤتمرات التي أنتخب خلالها إسماعيل العلوي أمينا عاما بعد رحيل فقيد وزعيم الحزب بصيغه الثلاثة الشيوعية والتحررية والتقدمية.

إن خير ما يجب أن نذكر به موتانا وشهداء حزب التقدم والاشتراكية وخاصة الرعيل الأول منهم وعلى رأسهم فقيدنا علي يعتة بالخصوص الذي حلت اليوم الذكرى الخامسة والعشرون على وفاته هو أن نثبت لهم أن الأجيال التقدمية الحالية على العهد باقون وعلى الطبقات المستغَلة إلى الأبد مدافعون وللظلم والقمع من أرضنا مقتلعون وللعدالة الاجتماعية محققون وللفوارق الاجتماعية متصدون وللوطن مخلصون…

وكل ذكرى التحاق الرفيق علي يعته بالرفيق الأعلى ومناضلات ومناضلو حزب التقدم و الاشتراكية وقيادييه النزهاء والديموقراطيون على المستويات الوطنية والجهوية والإقليمية والمحلية وتنظيماته الموازية وكافة منتخباته ومنتخبيه ووزارئه وأطره العليا الشرفاء بألف ألف خير.

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *