قراءة في التعيينات الجديدة لرجال السلطة بإقليم سطات (دروس وخلاصات)

قراءة في التعيينات الجديدة لرجال السلطة بإقليم سطات (دروس وخلاصات)
شارك

فؤاد الجعيدي

اليوم وزارة الداخلية تقدم بروفيلات لنساء ورجال السلطة في التعيينات الأخيرة، جلهم حاصل على شهادات عليا ما بين الماستر ودكتوراه الدولة..

وما يستوقفنا في هذا المقام ليس الشهادات المحصل عليها، بل نوعية التخصصات التي يتوفر عليها هؤلاء النساء والرجال.. في العلوم الإدارية  والقانونية والعلوم الاقتصادية والمالية والتجارة الدولية والتجارة والتسيير وعلوم التدبير وحكامة تدبير الموارد البشرية وهندسة الكفاءات والسياسات العمومية والحكامة المحلية..

ويعني هذا الوضع أن ثمار جامعتنا الوطنية باتت تتيح أفضل الفرص للكفاءات الوطنية للتطوير مؤهلاتها العلمية، ويعني الأمر أيضا أن هؤلاء النساء والرجال يدركون اليوم أن مهامهم الوظيفية تتطلب الانفتاح على المعارف والمناهج العصرية لتدبير قضايا عصرهم والنجاح في المهام المنوطة بهم.

لكن أيضا بالعودة إلى مساراتهم الوظيفية، نجدهم قد تدرجوا في المهام واختبروا ظروف عمل في شتى مناطق البلاد واحتكوا أكثر من غيرهم بالغنى الثقافي للمناطق والجهات..

الخلاصة أن وزارة الداخلية اليوم، تتوفر على نخب مثقفة في تدبير الشأن المحلي، في الوقت الذي يظل فيه المجتمع عاجزا عن تقديم نخبه العالمة لإدارة شؤونه المحلية في الجماعات الترابية ومجالس الجهات إلا ما نذر.

وهذه المفارقات العجيبة عليها أن تفتح عيون أحزابنا السياسية، لمزيد من الانفتاح على النخب الشابة، وأن تتقدم للاستحقاقات القادمة ببروفايلات ملائمة كتلك التي باتت تحرص على تقديمها مصالح وزارة الداخلية لمناصب إدارة شؤون المواطنين.

لم يعد اليوم مقبولا إزاء حجم القضايا المطروحة في مدننا وقرانا، أن نظل نقبل بأن يتولى تدبير أمور تنمية المجال والإنسان، بموارد بشرية تفتقد لثقافة عصرها وغير مؤهلة لتدبير قضايا جماعاتها وجهاتها.. وعلى إقليم سطات أن يأخذ العبرة لمستقبله فيما تقدم اليوم الداخلية من دروس وتقتضي التفاعل الإيجابي معها..

وعلى الأحزاب ومن اليوم أن تفتح أحضانها للشباب خريجي الجامعات المدارس الوطنية لممارسة حقوقهم السياسية والمشاركة والواسعة بأفكارهم من أجل تنمية البلاد وخدمتها.

وعلى من طالت إقامتهم بالمكاتب الحزبية والمنتخبة والذين شاخوا فيها دون أن ينتجوا من خلال تعاقبهم على مناصب المسؤولية، فائض قيمة لتغيير الواقع، وعجزوا عن تبني السير نحو مجتمع الحداثة.. عليهم الخلود للراحة، وترك الأمكنة للكفاءات.. هذه الكفاءات وحدها هي القادرة على رفع التحديات,

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.