العصابة الإجرامية للبوليساريو تجري نحو تغذية الخيار الإرهابي

العصابة الإجرامية للبوليساريو تجري نحو تغذية الخيار الإرهابي
شارك

افتتاحية: فؤاد الجعيدي

في خضم انشغال العالم بمجريات الأمور بغزة، وما تعرفه من جرائم حرب وإبادة جماعية للشعب الفلسطيني ويوميا بأفتك الأسلحة، من طرف قوات الاحتلال الإسرائيلي، عرفت مدينة السمارة رشقا بالصواريخ، خلفت ضحايا من المدنيين المغاربة، بتسجيل حالة وفاة وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، من بينها حالتان حرجتان تم نقلهما إلى المستشفى بالعيون لتلقي العلاجات الضرورية.

التوقيت الذي جاء فيه هذا الفعل الغادر، يحتاج إلى بعض التأمل في المواقف وردود الفعل التي يعرفها المسار العام لقضية وحدتنا الترابية.

ففي الوقت الذي تبنت فيه العصابة الإجرامية هذا الفعل الإرهابي، فإن ما صدر من مواقف من المغرب، هو صدور بلاغ عن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالعيون يفيد بتكليف الشرطة القضائية المختصة بإجراء بحث قضائي، إثر تسجيل وفاة شخص وإصابة ثلاثة آخرين نتيجة إطلاق مقذوفات استهدفت أحياء سكنية بمدينة السمارة.

وخلص البلاغ إلى التأكيد على أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالعيون سيحرص على ترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائج البحث.

معنى ذلك أنه في هذه المرحلة، يظل المغرب وفيا لخياراته السلمية والسياسية، بجعل الملف في هذه المرحلة بيد القضاء للنظر في القضية.

لكن عصابة البوليساريو تسعى في هذه المرحلة أن تناهض كل التوجهات السلمية والسياسية، وما طبع المسار من نقاشات داخل أروقة الأمم المتحدة.

إن الرؤية المغربية ظل يطبعها خيار تقديم الحلول لفض النزاع، بتبني حل الحكم الذاتي وهو ما حظي بثقة المنتظم الدولي باعتباره حلا سياسيا واقعيا وجديا وذا مصداقية.

لكن هذا لا يعني، أن الأبحاث القضائية الجارية تحت إشراف النيابة العامة إن أثبتت أن عصابة البوليساريو تقف وراء هذا الاعتداء، سيجعل المغرب أمام خيارات جديدة، لحماية مواطنيه داخل التراب الوطني، وهو الأمر الذي ظل مقدسا في العقيدة المغربية.

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *