احتفال الفن والخيال: مهرجان المسرح الجامعي في قلب الدار البيضاء

احتفال الفن والخيال: مهرجان المسرح الجامعي في قلب الدار البيضاء
شارك

بقلم: ايمان وليب

في أمسية مميزة تعانقت فيها أضواء المسرح مع نسمات الإبداع، احتضنت الدار البيضاء، و ذلك يوم السبت 06 يوليوز 2024، عشاق الفن والمبدعين من مختلف الجنسيات والتخصصات. جرى الحدث في المركب الثقافي بمولاي رشيد، التابع لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، ليشهد النسخة السادسة والثلاثين من مهرجان المسرح الجامعي الدولي.

بدأت الفعاليات بكلمة من عميد الكلية، إبراهيم فدادي، الذي أعرب عن شكره وامتنانه للمؤسسات الداعمة مثل ولاية مدينة الدار البيضاء ومؤسسة البنك الشعبي.أكد الاستاذ فدادب عميد كلية الاداب و العلوم الانسانية بنمسيك في كلمته على أهمية التعاون والدعم المتواصل الذي ساهم في تحقيق نجاح المهرجان. تلا ذلك قراءة برقية من رئيس المهرجان، الذي أشاد بجهود الفريق المنظم وتفانيه في تلبية تطلعات الجماهير والمشاركين.

في رحاب مراكب الفن والثقافة، تتراقص المسارح بألوانها وأصدائها الساحرة، تنطلق الأعمال الفنية لتروي قصص الحياة والإنسانية بأسلوب يثير العواطف والتأمل. في المركب الثقافي مولاي رشيد، تتمازج الفخامة بالفنون المتعددة، حيث يتجسد المسرح الكبير بموسيقاه الفريدة، بينما ينبض استوديو الفنون الحية في دار البيضاء بالإبداعات المسرحية التي تجسد تراثاً حياً ومعاصراً متنوعاً. وفي مسرح البلدي بوجميع ، تتجلى الألوان الأدبية بتفاصيلها الدقيقة، معبرةً عن تجارب الإنسان وحكاياته العميقة. وفي فضاء عبد الله العروي، تنسج الفنون تحفاً فنية تعبر عن روح المكان وتاريخه، بينما يتمازج في مسرح عفيفي الجديدة بين الحداثة والتراث، ليبث الأمل والحياة في قلوب المشاهدين والمحتفلين بالفن والثقافة.

تناغمت الألحان من أطراف العالم، كل واحدة تحمل في غناها قصة وجدانية مختلفة،

ترتسم الهمسات اللحنية بلوحة فنية، تتألق بألحان تصلها من أرض المانيا، تسكب الروح في إيقاعات مصرية، تتألق كأعمال فنية تنبض بالحياة، تزهو الأوتار بألحان مغربية، كأزهار الربيع المتفتحة بألوانها الزاهية، تأسر الأنغام بروح كوريا، ترقص بحماسة شبابها الفتّان،

تتغمر بإيقاعات إندونيسيا، كأمواج البحر الهادرة بروعة وجمال، تحتفل بعذوبة إسبانيا، تنغمس بين الأنغام كالشمس الدافئة في الربيع، تنسج قصائد بحب أرمينيا، ترسم الأحلام بألوان الأمل والجمال.

ألقت الأمسية بحفل فني رائع شهد ترحيبًا حارًا بالأعضاء المنضمين من مختلف التخصصات والجنسيات. ألقى السيد عبد الفتاح الديوري كلمة شكر فيها المجموعة المنظمة، بما في ذلك مرسلو، سارة السفياني، ربيع بن الحايك، هشام، عبد الله، فاطمة الزهراء، وميشا إڤاليق. تم تكريمهم بتقديم الشهادات التقديرية تقديرًا لجهودهم.

بعد ذلك، تم عرض مسرحية « مشهد بائع النعناع »، التي أبهرت الحضور بأدائها الرائع والمتميز، تبعها عرض فيديو يوثق لحظات المهرجان، من إعداد يوسف نظام، حسن الحرش، وزينب إبابش، مما أضاف لمسة فنية خاصة للاحتفال.

في فقرة تقديم الجوائز، قدمت زوجة المرحوم مريا الحضري جائزة لذكرى المرحوم لحياة السياري وسناء أصيل. ألقت شوفانيي كلمة باللغة العربية، عبّرت فيها عن شكرها للمنظمين والقائمين على الحدث، مشيدة بتنوع الثقافات ودور المسرح في تعزيز القيم الإنسانية، ومؤكدة على رفض العنف ضد النساء.

تم تقديم جائزة لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية، تلاها تقديم جائزة لفريق نيغاتيف جيو المصري. كما تم منح شهادة تقديرية للسينوغرافيا، وجائزة أفضل دور نسائي التي قدمها عبد الله مرتجي لرحمي، بالإضافة إلى تنويه خاص لفرقة أرمينيا.

قدمت سميرة الرقيبي، نائبة العميد، جائزة أفضل دور رجالي لمحمود توفيق، بينما منح نائب رئيس عمالة الدار البيضاء، أحمد بريجا، جائزة للفريق الكوري. وتم تكريم راهول من إسبانيا، وقدمت رئيسة لجنة التحكيم، إوخينيا كانو، جائزة لجنة التحكيم لفريق من ألمانيا. واختتم المهرجان بتقديم العميد إبراهيم فدادي الجائزة الكبرى للفريق المصري، مما أضفى مزيدًا من البهجة والاعتزاز على المشاركين.

في هذا المهرجان الذي جمع بين الفن والخيال، استطاع مهرجان المسرح الجامعي الدولي في الدار البيضاء أن يخلق أجواء ساحرة، حيث تلاقت الثقافات وتبادلت القصص، مؤكداً مرة أخرى على قدرة المسرح في ربط القلوب وإحياء الأمل، مما جعل من هذه الأمسية حدثًا لا يُنسى في ذاكرة الحضور.

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *