المغرب والجزائر: نداء إلى العقل

المغرب والجزائر: نداء إلى العقل
شارك

بعد قطع الجزائر علاقاتها مع المغرب واتجاه هذه العلاقة نحو مزيد من التوتر بين البلدين، بادر مجموعة من المثقفين العرب والمناضلين من المجتمع المدني، نداء للعودة إلى استحضار تاريخ الروابط بين الشعبين الشقيقين والسعي لاحتواء الوضع. وقد سارعت العديد من العاليات الثقافية والحقوقية إلى التوقيع على هذا النداء وحشد مزيد من الدعم للمبادرة وفيما يا لي نص النداء:

نحن الموقعات والموقعين أسفله، مثقفين ومناضلين من المجتمع المدني ومواطنين معنيين بشأن شعوبنا

  1. نسجل ببالغ القلق التصعيد الحاصل في العلاقات بين المغرب والجزائر؛
  2. نرفض هذه الوضعية المؤدية إلى مواجهة غير طبيعية، لا يمكن أن تكون إلّا إنكارًا للتاريخ العميق لمنطقتنا ولجوهره، والتي تتنافى مع مصالح الشعبين ومصالح المنطقة؛
  3. نؤمن بأن شعبينا لا يكنان لبعضهما إلا الود، وأنه ليس بعزيز عليهما تجاوز هذه اللحظات العصيبة بأقل الأضرار وبأجمل الآفاق، بتعبئة طاقاتهما الخلاقة من أجل تحصين جسور الإخاء وتكثيفها؛
  4. ندعو كافة الإرادات الحسنة في البلدين وفي جوارهما إلى الضغط من أجل وقف التصعيد والعودة إلى جادة الصواب؛
  5. انطلاقا من بدأ تحصين مصالح شعبينا، نعبّر عن قناعتنا أنّ رجال الدولة ونساءها الحقيقيين هم وهن من يبنون العيش المشترك والأمن والتعاون، وليس أولئك الذين ينهمكون في التسابق نحو الكراهية والتسلح والتصعيد ودق طبول الحرب؛
  6. نفهم أن هناك العديد من القضايا الخلافية بين الدولتين، ونؤكد أن حل الخلافات بين العقلاء يتم بالإنصات والتفاهم والإبداع في إيجاد الحلول والميكانزمات والضوابط، وليس باستجداء أحط الغرائز العدوانية بتأليب المواطنين ضد بعضهم البعض؛
  7. نؤكد أن تحديات التنمية ضخمة أمام شعوب المنطقة، وأن مواجهتها لا يمكن أن تتم إلا بمستوى عال من التلاحم والتشارك، وأن الهروب إلى الأمام في مواجهات لا طائل من ورائها سيجرنا جميعا إلى وضع أفدح بكثير مما نحن عليه؛
  8. نُقِرُّ أن فعل مجتمعنا المدني لم يكن دائما في المستوى المطلوب، لكن الوضع الراهن لم يعد يسمح لنا بأي تردد أو تهاون، وإلّا سيكون ذلك تنكرًا لهويتنا ورسالتنا؛
  9. نلتزم بالعمل جماعيا، مغاربة وجزائريين ومغاربيين وأصدقاء، للمساهمة بقسطها في وقف التصعيد وتوطيد أواصر المحبة والتعاون، ودك الدعوات للمواجهة والعداء، وبناء الغد المشترك الواعد.

لائحة التوقيعات:

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *