المستكشف الأزموري يعود إلى أزمور.. لكن هذه المرة في هيئة مشروع للمستقبل
إنجاز: سعيد الفارسي
في خطوة غير مسبوقة تروم إعادة الاعتبار لذاكرة تاريخية مغربية ذات امتداد عالمي، احتضنت دار الطالب بمدينة أزمور، صباح يوم السبت 27يونيو 2026، أشغال الجمع العام التأسيسي لمؤسسة استيبانيكو بحضور مهمتين وفاعلين جمعويين وشخصيات مدنية.
الجمع التأسيسي عرف المصادقة على القانون الأساسي للمؤسسة، كما أسفر عن انتخاب المدير العام الأسبق للأمن الوطني السيد « بوشعيب ارميل « رئيسا للمؤسسة.
هذا ولم تأت فكرة التأسيس من فراغ، بل انطلقت منها مشروع بحث وتأمل في المسار التاريخي لشخصية « استيبانيكو « الأزموري، أحد أكثر الأسماء المغربية حضورا في الذاكرة الإنسانية المرتبطة بالاكتشافات الكبرى.
استيبانيكو، أو « مصطفى الأزموري « ولد بمدينة أزمور سنة 1500م، وعاش في بيئة بحرية وتجارية نشطة قبل أن تنقله تحولات تلك المرحلة التاريخية إلى الضفة الأخرى من البحر، حيث ارتبط اسمه لاحقا برحلات استكشافية كبرى نحو العالم الجديد.
وتشير المصادر التاريخية إلى مشاركته سنة1528م في بعثة « نارفايز « الشهيرة التي تحولت إلى رحلة بقاء استثنائية وسط ظروف قاسية، قبل أن يواصل مساره عبر مناطق التكساس والمكسيك والجنوب الغربي الأمريكي، مكتسبا خبرات ومعارف أهلته للعب أدوار مهمة في رحلات الاستكشاف آنذاك.
ويرى القائمون على المؤسسة ان استحضار تجربة « استيبانيكو « لا ينبغي أن يبقى حبيس السرد التاريخي، بل يجب أن يتحول إلى مشروع تنموي وثقافي يعيد قراءة التاريخ المغربي بمنظور معاصر.
وترفع المؤسسة منذ انطلاقتها شعارا ضمنيا مفاده:
« من الذاكرة إلى التنمية…. ومن التاريخ إلى المستقبل «
ويأمل المؤسسون أن تشكل هذه المبادرة منصة لإحياء الارث الثقافي والانساني ل »استيبانيكو » وتعزيز الحوار بين الثقافات، وابراز مدينة أزمور كفضاء تاريخي قادر على إنتاج مبادرات ذات إشعاع وطني ودولي.
