الزيادات التي باتت تقلق

الزيادات التي باتت تقلق
شارك

فؤاد الجعيدي

بلاغ الجمعية المغربية للنقل واللوجستيك، لم يكن سوى بلاغا إخباريا للعموم حول الزيادة المرتقبة في تسعيرة النقل والتي ستصل إلى 20 بالمائة..

البلاغ يشير إلى أن سعر الغزوال تجاوز العشرة دراهم، وأن تعهد الحكومة السابقة، لم يتم احترامه ممن أتى بعدها لإدارة الشأن العمومي.

والمنخرطون بالكونفدرالية العامة لمقاولات المغرب، لهم ما يكفي من الضغط لاتخاذ القرارات وتنفيذها، كما هو الشأن بالنسبة لقرار الزيادة.

لكن ما راكمته التجارب الماضية، أن أي زيادة في النقل تتلوها مباشرة زيادات تشمل كل المواد الاستهلاكية، وباتت هذه الزيادات تمس بقوة المواد الغذائية التي قفزت أسعارها، في الوقت الذي لم تعرف فيه الأجور أي زيادات للمحافظة على عيش المواطنين.

لقد عشنا سنوات الثمانين أحداثا، كان السبب في اندلاعها الزيادة، وجاءت أخرى في مناطق من المغرب وأيضا لم يكن وراءها سوى الزيادة.

إذن هذا الوضع يقتضي من الحكومة الخروج عن صمتها، وسن الإجراءات التي تطمئن لها النفوس، بالأخص في هذه الظروف التي كان فيها الوقع قويا للجائحة والتي تركت قطاعات واسعة معطوبة وتلتقط أنفاسها بوتيرة بطيئة.

كان على الحكومة، أن تبادر أمام تقلبات أسواق البترول، لتقديم الدعم الهادف للمحافظة على الأسعار المحلية للنفط في الحدود المقبولة، والتي تأخذ بعين الاعتبار الأوضاع المعيشية لعموم المواطنين وتعمل على حماية الأسعار من كل انزلاقات نحو الارتفاع.

لكن التعاطي مع الأوضاع بصم الآذان، لن ينتج سوى مزيد من الشك في الأداء الحكومي والذي وزع الآمال والأماني حول خططه التي ستأتي بالحلول لتعميم الرخاء على الناس.

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *