جماعة سطات والإعلام والحلقة المفقودة

جماعة سطات والإعلام والحلقة المفقودة
شارك

فؤاد الجعيدي

لنكن واضحين، مع( رغبة جماعة سطات في ضمان التواصل الواسع والمثمر مع مختلف المنابر الإعلامية..)

هل وفرت للقاء شروطه الموضوعية؟ وفي اعتقادنا هذا هو المدخل الرئيس لإثارة بعض الملاحظات حول الجدوى.

فالجماعة تذهب في فهمها وقناعتها، لتنظيم لقاء تقني، يغيب فيه صاحب القرار والمسؤول عن تنفيذ الخطط والمشاريع، ويستبدل برئيس مصلحة وأستاذ محاضر في تقنيات التواصل، علما أن المطلوب اليوم، أن يطرح السيد الرئيس المحترم وأعضاء مكتبه، أرضية لتقييم الأداء الجماعي منذ تقلد المسؤولية في تدبير الشأن المحلي، وماهي المشاريع المرتقبة وطبيعة الاحتياجات المعلنة والإكراهات الموجودة؟

معنى هذا توفير قاعدة المعلومات المرتبطة بالجماعة لوضع حد نهائي للتداول الشفوي.

وأن هذا التعاطي لا يتطلب الإعلان عن رغبة وإنما التعبير عن إرادة سياسية حقيقية في إخراج الملفات للعلن، وجعلها أمرا مشاعا بين كل المعنيين بتقديم الرأي حولها، لأنها بكل بساطة تعني التدبير اليومي للمدينة وللمواطنين في قلبها.

وقد حصل مثل هذا التعاطي في حقب سابقة، حيث كانت تستدعى المنابر الإعلامية للتداول مع الرئيس في المشاريع والإشكاليات التي تعرفها المدينة، ونشهد أن مختلف الحساسيات الإعلامية كانت تقدم فائض قيمة، عبر أشكال المعالجة الفكرية والاجتماعية والاقتصادية لقضايا المدينة وكلما تعلق الأمر بتدبير ملفات كبرى لها تداعيات على أوسع الساكنة.

لكن الأوضاع اليوم زاغت عن مثل هذه التمثلات، ولنقلها علنا أن السيد الرئيس منذ أن حظي بثقة المواطنين غير من طباعه، فعوض المحافظة على انفتاحه مع كل الحساسيات اختار اتجاها آخر.. وأن العزلة في هذه الوظائف والمسؤوليات قد تؤثر في نهاية المطاف على الأداء المنتظر في خدمة تطلعات المدينة.

ولكي لا نظل نضرب أخماسا بأسداس، هل نملك في المنابر الإعلامية معطيات دقيقة، هذا كلام فيه نوع من المجازفة المجانية وفيه أيضا عدم تمثل لوظائف العاملين بالمنابر الإعلامية المحلية، لذا راهنا في وقت سابق أن ننظم في إطار النقابة الوطنية للصحافة ومهن الإعلام ندوة كانت غايتها أن نقترب من تصورات الفرقاء المحليين للإعلام ولما ينبغي أن يكون عليه، وماهي حدود مساهمته في معالجة الخبر وتقديمه للجمهور الواسع من مصادره؟

صحيح أننا لم ننجح في مسعانا، لكن لا زلنا مؤمنين أن تنظيم العلاقات، من الضروري أن يمر عبر توافقات لنتفهم فيها جميعا أدوارنا ومواقعنا في المشهد المحلي وما هي حدود وصلاحيات كل طرف.

وأن بناء العلاقة بالضرورة، لابد له أن يكون بين المؤسسات وليس الأفراد وهذا هو الاتجاه الذي نطمح إلى إدراكه وبلوغ أهدافه وفيه يحافظ كل طرف على الأخلاقيات المطلوبة ووضع حد نهائي للترويج للدعايات المغلوطة وفي بعض الأحيان المسمومة التي لا تخفى جوانبها السياسوية.

صحيح أن للإعلام أدورا لبناء الرأي وتكوين القناعات حول قضايا بعينيها والمساهمة في تعبئة الرأي العام المحلي، ومرافقته على الانخراط في المشاريع والأوراش.. ولكي يقوم هذا الإعلام بوظائفه كاملة، علينا أن نوفر له جمعيا المناخ الاجتماعي المبني على الحرية وليس الانحياز لطرف دون آخر وأن نمكنه من الحصول على المعلومات ومن مصادرها الموثقة.

هذا الأفق يسائلنا جمعيا، إن كنا بالفعل نريد إعلاما منتجا ومتفاعلا مع محيطه المحلي؟

وإلى ذلك الحين، كم من حاجة قضيناها بتركها.

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *