حكومة السيد أخنوش تعمل على ترسيم الحيف في المجال الإعلامي

حكومة السيد أخنوش تعمل على ترسيم الحيف في المجال الإعلامي
شارك

فؤاد الجعيدي

 

في اليوم الدراسي الذي نظمته النقابة الوطنية للصحافة ومهن الإعلام، من بين ما تم الوقوف عليه أوضاع الهشاشة التي تمس العديد من المقاولات الإعلامية الصغيرة والتي ازدادت أوضاعها صعوبة مع جائحة كوفيد.

كان الأمل معقودا على حكومتنا التي تعهدت في تصريحها الحكومي، أنها آخذة العزم على إيجاد الآليات الملائمة للنهوض بالعديد من المقاولات التي عانت وتعاني الكثير في ظل الضائقة الاقتصادية.

وبالعودة إلى المقاولات الإعلامية الرقمية الصغيرة، فإنها مؤسسات لا تستهدف بطبيعة أنشطتها الربح، ولا يمكنها أن تكون مصدرا لتحقيق الأرباح ومراكمتها كما هو الحال بالنسبة للمقاولات الصناعية والتجارية.

فالخدمة التي يؤمنها الإعلام، هي ترويج الأخبار التي تهم الناس في حياتهم وتعمل على عكس وتتبع نبض المجتمع في العديد من القضايا السياسية والاجتماعية والثقافية، وتعمل على نشر القيم الوطنية والدفاع عنها.

لكن من أجل أن تستمر هذه المقاولات الإعلامية في أنشطتها، فهي تنتظر من السلطات المختصة تمكينها من الدعم المالي، وأولى أوجه الولوج لهذا الدعم هو الاستفادة من التمويلات عبر الإشهار ونشر الإعلانات القانونية.

غير أن السيدة وزيرة الاقتصاد والمالية، بادرت إلى نشر قرار لها في الجريدة الرسمية تحت رقم 21.3109 بتاريخ 3 نونبر 2021 بتحديد لائحة الجرائد المخول لها نشر الإعلانات القانونية المنصوص عليها في المادة 30 من القانون رقم 12.44.

وجاء في المادة الأولى حصر للائحة الجرائد، والتي ضبط عددها في 23 صحيفة وموقع وتم استثناء بقوة القانون باقي المنابر الإعلامية الوطنية، والمحلية والجهوية. ولا يمكن والحالة هذه، إيجاد المبرر الموضوعي لهذا التصريف للقانون، اللهم إن كانت السيدة الوزيرة لا تتوفر على معطيات دقيقة فيما يخص مشهدنا الاجتماعي ومكوناته وأيضا هذا الحال يعكس غياب التنسيق والتشاور والتجانس بين مكونات الحكومة والقطاع المعني بالاتصال..

وإننا إذ نسجل على القانون هذا التميز، نسائل وزير الاتصال وهو المعني الأول بالقطاع على موقفه مما تعانيه الصحافة الرقمية، ولماذا ظل على الهامش في عدم اتخاذ المبادرات في هذا الوقت بالذات للوقوف بجانب المقاولات المعنية بوظائف الإعلام والتي تعيش أوضاعا صعبة عملت على نزيف مواردها البشرية؟

علما أنه قطاع استراتيجي تقع عليه اليوم رهانات قوية في قضايا وطنية كبرى في زمن سيادة وانتشار وسيطرة اقتصاد المعرفة، وأن هذه الصحافة بالذات تشكل أحد العلامات الفاصلة في للانخراط في هذا العصر.

 

 

admin

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *